当前位置: 主页 > اسلاميات >
االجمعية الإسلامية الصينية: تاريخ
Time:2011-01-04 11:02 Source:未知 Click:

االجمعية الإسلامية الصينية: تاريخ من التضامن والوحدة

 

بعد دخول الإسلام الصين في عهد أسرة تانغ الملكية (618- 907م)، أخذ ينتشر تدريجيا في أنحاء البلاد خلال الفترات التاريخية التالية، من أسرة سونغ (960-1279م)، وأسرة يوان (1206- 1368م) حتى أوائل أسرة مينغ (1368- 1644م). وخلال هذا التاريخ الطويل تعرض المسلمون للتقلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فحاولوا بشتى السبل الحفاظ على دينهم الحنيف وتطويره، ولكن في ظل الظروف الصينية الخاصة التي تتسم بترسخ الفلسفة الكونفوشية في عقول معظم سكانها منذ قديم الزمان، أضطروا إلى التمركز في بعض المناطق المتفرقة، وأصبحوا أخيرا أقليات قومية، تشكل مجموعتين، إحداهما تتكون من ست قوميات تتناثر في منطقة شيجيانغ في غربي الصين، والأخرى تتكون من أربع قوميات تعيش في مختلف الأماكن في داخل البلاد. أولا نعرفكم بقومية الويغور.

 

إن كلمة ويغور تعني "التضامن" أو "الاتحاد" باللغة الويغورية، ويرجع تاريخ قومية الويغور إلى القرن الثالث قبل الميلاد. وتتوزع قومية الويغور بشكل رئيسي في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم ، ويبلغ عدد أبنائها 7.2 مليون نسمة حاليا. في أواسط القرن العاشر، ومع اعتناق شاتوك بوراخان ملك مملكة قراخان المحلية الإسلام، بدأ دخول الإسلام إلى شينجيانغ، وكانت كاشغر أول محطة له، ثم انتشر إلى يارتشيانغ وكوتشار، وبعد القرن الرابع عشر أخذ الإسلام ينتشر في شمالي شينجيانغ، وحتى القرن السادس عشر تم تعميم الإسلام في شينجيانغ كلها. ولا تزال بعض الآثار الإسلامية موجودة في شينجاينغ، مثل مسجد عيد كاه، وضريح ملك مملكة هامي من قومية هوي، وبرج سوقونغ. ويتسم المسلمون من قومية الويغور بالحماسة والحفاوة بضيوفهم، وهم موهوبون في العديد من المجالات ومنها الغناء والرقص. وحتى اليوم مازال بعض الأعمال الفنية الشعبية المميزة منتشرا بين أبناء قومية الويغور مثل قصيدة ((مخرج إلى الحقيقة))، والمقطوعات الموسيقية للرقص ((الإثنا عشر مقاما)) إلخ. ويمارس أبناء قومية الويغور الزراعة بشكل رئيسي، ولهم خبرة وفيرة في زراعة القطن وفنون البستنة إضافة إلى تفوقهم في نسج السجاد والحرير وصنع القبعات المطرزة والسكاكين.

 

منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية تمسك الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية بسياسة حرية الاعتناق الديني، وهذا الموقف الثابت حظي بترحيب واسع لدى جميع اتباع الديانات في الصين. ومن أجل إقامة منظمة وطنية للمسلمين في كل البلاد بذل المسلمون من مختلف الأقليات القومية جهودا متواصلة، ففي يوليو عام 1952 بادر الشيخ برهان الدين باو أر خان ويانغ جينغ رن ومحمد مكين ما جيان ودا بو شنغ وغيرهم من الشخصيات البارزة في الأوساط الإسلامية إلى توجيه نداء عام إلى المسلمين في كل البلاد من أجل تأسيس منظمة إسلامية على المستوى الوطني. وبرعاية من الحكومة المركزية عقد المؤتمر الوطني الأول لممثلي المسلمين في 11 مايو عام 1953 في بكين، الذي أعلن فيه رسميا تأسيس الجمعية الإسلامية الصينية، ومقرها في بكين، وانتخب برهان الدين باو أر خان رئيسا لها. وتعتبر الجمعية الإسلامية الصينية هي أول جمعية وطنية موحدة للمسلمين الصينيين، وتمثل مصلحة جميع المسلمين أمام الحكومة الصينية وأمام دول العالم. وتحت قيادتها تأسست منظمات فرعية على مستويات المقاطعة والمدينة والمحافظة تجاوبا مع المتطلبات الدينية للمسلمين في أنحاء البلاد. وكان ظهورها يشكل جسرا فعالا يربط بين المسلمين من مختلف القوميات وبين الحزب الحاكم والحكومة، ويدفع بقوة التطور المتناغم بين الاشتراكية والدين الإسلامي الحنيف في الصين.اجبهم نحو المسلمين بكل إخلاص.

 

وفي حفل تأسيس الجمعية الإسلامية الصينية أعلن رئيسها برهان الدين باو أر خان مبادئ أعمالها، وهي: مساعدة الحكومة الشعبية على نشر وتنفيذ سياسة حرية الاعتناق الديني في الصين؛ رفع راية الوطنية عاليا والحفاظ على مبادئ العقيدة الإسلامية الأساسية والتقاليد الإسلامية الحميدة وإظهارها؛ إدارة الشؤون الدينية بمبدأ الاستقلال والتمسك بزمام المبادرة؛ تمثيل المصالح الشرعية لجميع المسلمين من مختلف القوميات في كل البلاد والقيام بدور الجسر الرابط بين الحكومة والمسلمين؛ العمل على التوفيق بين العقائد الدينية وبين الأهداف الاشتراكية؛ تأييد قيادة الحزب الشيوعي الصيني وخطه الأساسي في المرحلة الاشتراكية الأولية؛ حث المسلمين من مختلف القوميات على المشاركة الإيجابية في بناء الحضارة الاشتراكية ماديا وروحيا، والالتزام بالقواعد الأخلاقية الاشتراكية؛ العمل على تعزيز التضامن القومي، والحفاظ على استقرار النظام الاجتماعي ووحدة البلاد، وصيانة السلام العالمي.اجبهم نحو المسلمين بكل إخلاص.

 

وفي عام 1955 أجازت الدولة تأسيس المعهد الصيني للعلوم الإسلامية بصفته أعلى مؤسسة تعليمية إسلامية في الصين، على أن تتولى الجمعية الإسلامية الصينية قيادته المباشرة. اجبهم نحو المسلمين بكل إخلاص.

 

ومنذ ولادتها تولت الجمعية الإسلامية الصينية مهمتها كجسر بين جماهير المسلمين والحكومة، فاهتمت بطرح مطالبهم واقتراحاتهم على الجهات الحكومية المعنية، وعملت على تنسيق العلاقات التعاونية بين المسلمين وغير المسلمين في كافة المجالات. وفي سبيل تعميم المعارف الإسلامية أصدرت الجمعية كثيرا من المطبوعات الدينية الهامة باللغتين الصينية والعربية، منها?القرآن الكريم?و?الحديث النبوي?وغيرهما، كما تشرف على طبع ونشر مجلة?المسلم الصيني?باللغتين الصينية والويغورية (لغة أبناء الويغور المسلمين في شينجيانغ)، فضلا عن الكتب والألبومات التي تعكس حياة المسلمين من مختلف القوميات الصينية. وفيما يتعلق بالاتصالات الخارجية والتبادل الثقافي مع الإخوة المسلمين في دول العالم أبدت الجمعية الإسلامية الصينية حماسة كبيرة لإقامة علاقات ودية مع جميع المنظمات الإسلامية في العالم، وشاركت بنشاط في مؤتمرات ومناقشات وندوات دولية حول العلوم الإسلامية. اجبهم نحو

 

لقد أثار الدور الحيوي الذي تقوم به الجمعية الإسلامية الصينية في توثيق الروابط بين المسلمين وبين الحكومة وكذلك بين المسلمين الصينيين وبين إخوتهم في دول العالم اهتماما عظيما من كبار المسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني والحكومة، وزار العديد منهم مقر الجمعية الإسلامية الصينية ببكين. وأبدى الجميع تقديرهم وإعجابهم لمساهمات الجمعية في بناء الوطن. في الوقت ذاته تم انتخاب رئيس الجمعية وبعض مسئوليها كأعضاء في اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني للمشاركة في إقرار قضايا الدولة الهامة بصفتهم ممثلين عن العشرين مليون مسلم صيني . ( اذاعة الصين الدولية )

 

المركز العربي للمعلومات

阿拉伯信息交流中心 版权所有 ©Copyright 2010 Arabsino.com All Right Reserved
地址:河南省郑州市陇海路与城东路交叉口阿拉伯大厦 Arabia building chengdongRoad LonghaiRoadZhengzhou,HeNan,China
Zip code: 450000 TEL : +86-0371-60905866 Moblie:13017660008 邮箱:albds@126.com  京ICP备05022095号-1